السيد علي الحسيني الميلاني
261
تحقيق الأصول
2 - مقام الإثبات وأمّا في مقام الإثبات ، فصحيحة الحلبي معارضة بصحيحة زرارة : « إذا دخل الوقت وجب الطّهور والصّلاة » « 1 » لكونها صريحة في خروج الطهارة ، وأخبار التكبيرة فيها صحيحة محمد بن مسلم : « التكبيرة الواحدة في افتتاح الصلاة تجزي والثلاث أفضل والسبع أفضل كلّه » « 2 » والإجزاء يكون في مقام الامتثال ولا علاقة له بمرحلة المسمّى والموضوع له اللّفظ . وأمّا الاستدلال بحديث « لا تعاد » وكذا كلّ ما اشتمل على « يعيد » ونحوه ، ففيه : أنّها دليل على خلاف المطلوب ، لأن الإعادة وجود ثانٍ بعد الوجود الأوّل . أقول : قد يناقش في كلام الأستاذ في رواية التكبيرة ، بأنّها لا تنافي دخول التكبيرة في المسمّى ، لظهورها - وبقرينة ذيلها - في كفاية المرّة الواحدة ، فالرّواية دالّة على الأمرين : دخولها في حقيقة الصّلاة ، وكفاية المرّة ، لكنّ الثلاث والسبع أفضل . وقد ذكر في الدورة السابقة أنّ في بعض الأخبار : إن التكبيرة مفتاح الصّلاة ، فقال : بأنّ ظاهر ذلك خروجها عن حقيقة الصلاة ، لأنّ مفتاح الشيء خارج عنه . لكنْ قد يقال : بأن المراد من المفتاح : ما به يفتح أو يفتتح الشيء ، وهذا قد يكون خارجاً كمفتاح الدار ، وقد يكن داخلًا ومنه التكبيرة ، ولذا جاء في بعض الأخبار : افتتاح الصّلاة . . . وأفاد في الدورة السابقة أيضاً ما جاء في الأخبار من أن فرائض الصلاة :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 372 الباب 4 من أبواب الوضوء ، رقم : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 10 الباب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام ، رقم : 4 .